السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

66

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المسلم قتل الذمّي فإنّه يُقتل « 1 » . وذهب بعض الإمامية إلى أنّ قاتل الذمّي يُعزَّر وَيَغْرُم الدية « 2 » . وفي المولى الذي قتل عبده ، فقد ذهب بعض الإمامية إلى حبسه « 3 » ، بينما ذهب الآخرون إلى التعزير والكفارّة والتصدّق دون الحبس « 4 » . وهناك موارد أخرى في الحبس في مورد الجناية على النفس وما دون ذلك لم نذكرها لعدم تعرّض كلّ المذاهب إليها . 2 - الحبس بسبب الاعتداء على الأموال : وفيه موارد للبحث : أ - تخليد السارق في الحبس إذا سرق بعد إقامة الحدّ عليه مرّتين : لو سرق الإنسان في المرّة الثالثة فقد ذهب الإمامية إلى القول بحبسه مؤبّداً « 5 » ؛ لما روي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثمّ إذا سرق مرّة أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال : إنّي لأستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ، ولكنّي أسجنه حتى يموت في السجن . . . » « 6 » . وذهب الحنفية والحنابلة في أحد الروايتين - وهي المذهب - إلى أنّه يحبس في الثالثة حتى يُحدث توبة « 7 » أو يموت ، لرواية الإمام علي عليه السلام « 8 » . وذهب المالكية والشافعية ، ورواية عن الحنابلة : أنّه يُحبس بعد قطع يديه ورجليه ، أي بعد أربع سرقات « 9 » ، حتى تظهر توبته

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 384 . غنية النزوع : 407 . مختلف الشيعة 9 : 334 - 335 . جواهر الكلام 42 : 151 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 211 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 40 - 41 . ( 4 ) المقنعة : 749 . غنية النزوع : 407 . شرائع الإسلام 4 : 205 . تحرير الأحكام 5 : 443 . ( 5 ) المنقعة : 802 . تحرير الأحكام 5 : 368 . جواهر الكلام 41 : 533 . ( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 254 - 255 ، ب 5 من حدّ السرقة ، ح 1 . ( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 86 ، ط . المكتبة الحبيبية . الإنصاف 10 : 285 - 286 ، ط . دار إحياء التراث العربي . ( 8 ) سنن البيهقي 8 : 273 . سنن الدارقطني 3 : 103 . ( 9 ) المدونة الكبرى 6 : 282 ، ط . دار إحياء التراث العربي . الفقه على المذاهب الأربعة : 1064 ، ط . دار الكتب العلمية . القوانين الفقهية : 219 . المغني 8 : 263 . بداية المجتهد 2 : 453 . حاشية القليوبي 4 : 198 .